محسن عقيل
278
طب الإمام علي ( ع )
الأمراض الناتجة عن الإفراط في أكل اللحم هي : النقرس ، والروماتيزم ، والسكر ، وتصلب الشرايين ، وبعض الإصابات الكلوية والكبدية . إن اللحم منيه للدماغ والعضلات ، والإفراط فيه يضعف المخ والعضلات ، وهو لا يكون دائما غذاء منوعا . وقال الدكتور « وودلاند » الأستاذ العالمي في التغذية ، إن الإكثار من تناول اللحوم يضر بصحة الإنسان ضررا بليغا ، إذ يعتبر الحد الأقصى الذي يستطيع جسم الإنسان الكامل أن يهضمه ويمثله من اللحوم هو ( 140 ) غراما في الأربع والعشرين ساعة . وعلى ذلك ، فالأفراد الذين يسرفون في تناول اللحوم ، يعرضون صحتهم للسقم ، لأن كل ما يزيد عن طاقة أجسامهم ، لا بد أن يتخلصوا منه ، وهذا يجهد الكليتين مما قد يؤدي إلى التهاب الكلى على مر الأيام . ويؤكد علماء كثيرون اليوم على أن الحقائق العلمية أثبتت أن أكلة اللحوم معرضون للإصابة بارتفاع الضغط الدموي ، وتصلب الشرايين ، وغيرها من الأمراض ، بينما النباتيون بعيدون عن هذه الأمراض ، أو - على الأقل - إن نسبة إصابتهم بها أقل من نسبة إصابة اللحميين بها . لمن يصلح اللحم ولا يصلح : إلى جانب اللحميين والنباتيين يوجد فريق ثالث - هو الأكبر والأقرب إلى المنطق والواقع - يؤكد أن غذاء الإنسان المفضل هو ما جمع بين اللحوم والنباتات بنسب مركزة دقيقة معقولة ، ويرون أن اللحم يصلح لكل الأشخاص ذوي الصحة الجيدة ، ويصح أن يتناول منه الشخص يوميا من 100 - 150 غراما ، ويعطى الطفل من عصير اللحم حين بلوغه السنة ، وبعدها يعطى اللحم المشوي المهروس ، أو المطبوخ ، حيث تنبت أسنانه ويستطيع المضغ . ومنذ بلوغه السنة السابعة أو الثامنة يعطى من جميع أنواع اللحم كالبالغين . ويعطى اللحم للناقهين حتى 200 غ في اليوم . ويعطى اللحم غذاء للنمو ، ولذوي الأعمال الجسدية والعقلية ، على أن ينقص الشيوخ منهم المقدار اليومي ، فيكفي مئة غرام في اليوم ، ولا ضرورة لتناولهم اللحم في كل يوم . ويعطى اللحم يوميا - خصوصا - للمسلولين ، والمصابين بفاقة الدم ، ومنهوكي القوى ، والنساء الحاملات . وعلى المصابين بارتفاع الضغط ، والروماتيزما ، والتهاب المفاصل ، والبول